عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Jan-2012, 10:05 PM   #20
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 5932
المشاركات: 344
افتراضي رد: حكم الاعتماد على الكتب الفكرية والثقافية وممن يؤخذ العلم ...لابن باز

اقتباس:
ويستمد عقلاء المفكرين أصحاب التأثير وأصحاب المنهج السليم منهم ما يكتبونه في هذه المجالات (التي تمتدحونها) إلا من كتب الحديث والتفسير والفقه والسيرة التي يدرّسها هؤلاء العلماء في حلقاتهم ويقضون أعمارهم في شرحها لطلابهم والتي ملأت التسجيلات وانتشرت مسموعة ومرئية على شبكة الانترنت لمن أراد أن يستفيد منها فأين التقصير؟!
أستاذة فهدي، أنتي فهمتي كلامي بغير ما أقصد - وأنا السبب في سوء الفهم هذا لأني أرد بسرعة معتمدا على الحوار والسجال الذي يبين ما لم يبن ابتداءا - أنا قصدت بعض أو كثير في الأدق من علماء هذا العصر - ولا أظنك تتهمين الشيخ صالح المغامسي في شيء وهو قال مثل ما قلت، وغيره كثيرون جدا من المعاصرين المهتمين بالساحة الاسلامية، ولم أقصد الكتب التي يشرحها العلماء فهذه الكتب كنوز لو يعلم المفكرون المسلمون والغربيون فوائدها لعضوا عليها بالنواجذ، العلماء المعاصرون وقعوا في أخطاء تتمثل في خلل في طرح الخطاب الديني وفي تشخيص الفئة الموجه لها هذا الخطاب فمثلاً العلم المسمى الآن بالعقيدة هو في الحقيقة ليس علم العقيدة الاسلامية!!!!!!!! بل هو علم اسمه علم ضوابط العقيدة ولا يلزم المسلم في قليل ولا كثير الا بقدر ما يضبط اعتقاده - فيقرأ منه كتاب 100 صفحة مثلا - ثم الاكثار من مخاطبة المسلم بهذا العلم يجعله يمل من الدين ويصده عن الدين الحق الذي أنزله الله، وهذا هو ما ملأ علماؤنا المعاصرون كتبهم به!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! أغلبها يعني - كما يقول شيخنا المقدم - فأي إبعاد للناس عن الدين كهذا؟!!!!! وباسم الدين! وإنما الذي يكثر منه هم المتخصصون الذين يعدون أنفسهم للدفاع عن الدين في هذا الجانب.
ومثال آخر: الاهتمام بعلم مصطلح الحديث وحث الشباب الملتزم حديثا به كما هو مشهور في البلاد العربية من طلاب الشيخ الألباني - هذا أيضا انحراف كبير وصد للشباب عن الدين الحق وعن الترقي الفكري الذي به تنضبط حياتهم وعقولهم فيفهمون الدين فهما صحيحا، وإنما يكفي الشاب المسلم من هذا العلم كتاب 100 صفحة مثلا ويطلع بعد ذلك عليه من باب الثقافة العامة على هامش حياته العلمية الايمانية، وهناك أمثال أخرى كمثل تنزيل منهج علماء السعودية في التعليم والتلقين على كل البلاد العربية وهذا انحراف خطير جدا انتقده علماء السلف قديما - كما انتقدوا الانحرافات التي أسلفت وأشرت اليها - لأن لكل بلد طبيعة نفسية ومزاج شعبي ووجدان عام يختلف عن البلد الأخرى بحكم الموقع الجغرافي والأنماط الثقافية السائدة والنظم الاجتماعية كذلك، وهذا التنزيل غير الحكيم أشبه ما يكون بمحاولات الغرب لغزونا ثقافيًا!!!!!! وكان الصحيح أن يهتم شباب كل بلد بنتاج علماءهم المشتركين معهم في النفسية والمزاج والوجدان - ولا يتبعونهم في أخطائهم ولكن يتبعوا غيرهم ولو كانوا من بلاد أخرى - ونتج عن هذا الخطأ الرهيب أن ارتبك عقل المسلم الملتزم في هذه البلدان وفسد مزاجه، الى أمثلة أخرى .
وقولك
اقتباس:
هل لأن العالم كلامه مختصر موجز (وهذه سنة السلف)
هذا من أمثلة الخلل في تنزيل منهج علماء السعودية على البلاد الأخرى وتعميمه، فعلماء السعودية القدامى يكون
الايجاز منهم ملائما ومناسبا بحكم طبيعة الجمهور هناك، لكن غيرهم لا ، ونسبتك هذا لسنة السلف خطأ كبير لأنه ليس سنة عامة ولكنه يختلف باختلاف الأحوال والأماكن كما اختلف الخطاب السلفي من عصر الصحابة عنه في عصر الشافعي ثم النووي وهكذا الى أخر عالم سلفي، ونسبة هذه السنة الى السلف ناتجة كذلك عن الجهل بطبائع البشر - والذي أشرت له سابقا من أنه من انحرافات من أنتقدهم الآن - وذلك لأن طبيعة البشر كما يقول الشيخ رشيد رضا " أكثر الناس يفهمون من التفصيل بالاسهاب ما لا يفهمون من الاجمال في الايجاز" الوحي المحمدي ص 10
التوقيع
مرحبا بك فى مدونتى هنا
http://elmorsykhalid.blogspot.com/
خالد المرسى غير متصل   رد مع اقتباس