عرض مشاركة واحدة
قديم 08-Jan-2008, 05:54 PM   #1
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
رقم العضوية: 14
الدولة: الرياض
المشاركات: 397
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 397
بمعدل : 0.08 يوميا
عدد المواضيع : 41
عدد الردود : 356
الجنس : ذكر

افتراضي السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل!

الحمد لله وكفى وصلاة وسلاماً على عباده الذين اصطفى وبعد :
فقد شكك كثير من الباحثين في صحة نسبة كتاب السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل! لعلي بن عبد الكافي السبكي؛ وقد رغب بعض الإخوة أن أنقل ما كتبته حول نسبة الكتاب في هذا الملتقى لتعم الفائدة، وسيكون الكلام حول الكتاب، في ضوء ما يلي:

أولاً: نسخ الكتاب المخطوطة:
الكتاب له نسختان خطيتان :
الأولى: النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الخالدية بمدينة القدس برقم: (4436) ، وتقع في 25 لوحة، وهي من (81-105) ضمن مجموع بخط المؤلف نفسه، وقد وقفت على هذه النسخة الخطية النادرة وقمت بتصوريها.
الثانية: نسخة مخطوطة بعنوان: ( الرد على نونية ابن قيم الجوزية )، وهي محفوظة ضمن الخزانة التيمورية برقم: (358)، وهي منقولة من النسخة الأولى التي بخط المؤلف، وقد نُسخت سنة 1318هـ.

ثانياً: موضوع الكتاب:
الكتاب في أصله ردٌ على نونية العلاّمة ابن قيم الجوزية – رحمه الله-، ولكنَّ مؤلفه لم يستوف النونية كاملة، وإنما أورد مقتطفات منها للردّ عليها، وقد ظهر جلياً في أسلوب المصنف الضعفُ في الحجة والبيان، والتناقض الظاهر في عباراته ، وافتقاده لأصول المناظرة والجدل؛ ولذا فإن المعلِّق عليه اعتذر عن ذلك بقوله: ((والتقي الـسُّـبْـكي أوجز في رده مكتفياً بلفت النظر إلى كلمات الناظم الخطرة في الغالب بدون أن يناقشه فيها كثيراً)).

ثالثا: تحقيق نسبة الكتاب لأبي الحسن لسبكي:
كتاب الرد على نونية ابن القيم والمسمّى: بالسيف الصقيل في الرَّد على ابن زفيل تتحقق نسبته لأبي الحسن الـسُّـبْـكي لِما يلي:
أ- الكتاب مكتوبٌ بخط الـسُّـبْـكي نفسه، وذلك من خلال معرفتي بخطه جيداً، ومقارنته بالمخطوطات الأخرى، الثابت نسبتها إليه والمكتوبة بخطه، ومما يؤيد ذلك ما ذكره الزركلي في الأعلام عند ترجمته لأبي الحسن الـسُّـبْـكي حيث عدّ السيف الصقيل من مؤلفاته وقال:(( رأيته بخطه في 25 ورقة في المكتبة الخالدية بالقدس)) وهذه النسخة التي عَنَاها الزركلي هي التي بين أيدينا، وتقدّم الإشارة لها.
ب- كتابة المخطوط كانت في زمن مؤلفه سنة 749هـ أي قبل وفاة الـسُّـبْـكي بسبع سنوات تقريباً، قال الـسُّـبْـكي: ((شرعتُ فيه يوم السبت الرابع والعشرين من صفر سنة 749، وفرغت منه يوم السبت مستهل شهر ربيع الأول من السنة)) .
ويُلحظ أيضاً تردد الـسُّـبْـكي في إكمال الكتاب فقد ختم كتابه في يوم السبت مستهل شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبع مائة، ثم استأنف الكتابة في نفس اليوم، وانتهى منه في ذلك اليوم! كما في المخطوط
ج- نَسب الكتابَ للسُّـبْـكي الزبيديُّ في (( إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين))، ونقل منه في مواطن كثيرة من كتابه، وممن نسبه إليه الزركلي -كما تقدم-، وكذلك كارل بروكلمان في تاريخ الأدب العربي.
د- أسلوب ومنهج الكتابة الذي تميز به الـسُّـبْـكي لا يكاد يختلف في هذا الكتاب عن بقية كتبه، وهذا جليٌ لمن أدام النظر فيها، وإنْ كان في هذا الكتاب قد جاوز مصنفُه القنطرةَ في النبز وكيل الشتائم!!.




وسنعرض لاحقاً للمشككين في نسبة الكتاب وأدلتهم والجواب عنها بإذن الله تعالى.
التوقيع
موقعي الشخصي

http://faculty.imamu.edu.sa/cth/amalajlan1/Pages/default_01.aspx

التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 19-Jul-2008 الساعة 10:22 AM.
عجلان بن محمد العجلان غير متصل   رد مع اقتباس